فئة من المدرسين
228
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وغير ذي وصف يضاهي أشهلا * وغير سالك سبيل فعلا « 1 » يشترط في الفعل الذي يصاغ منه فعلا التعجب شروط سبعة : 1 - أحدها : أن يكون ثلاثيا ، فلا يبنيان مما زاد عليه ، نحو : دحرج وانطلق واستخرج . 2 - الثاني : أن يكون متصرفا ، فلا يبنيان من فعل غير متصرف ، كنعم ، وبئس ، وعسى ، وليس . 3 - الثالث : أن يكون معناه قابلا للمفاضلة ، فلا يبنيان من « مات » و « فني » ونحوهما ، إذ لا مزية فيهما لشيء على شيء . 4 - الرابع : أن يكون تاما ، واحترز بذلك من الأفعال الناقصة ، نحو « كان » وأخواتها ، فلا تقول : « ما أكون زيدا قائما » وأجازه الكوفيون . 5 - الخامس : أن لا يكون منفيا ، واحترز بذلك من المنفي لزوما ، نحو « ما عاج فلان بالدواء » أي : ما انتفع به ، أو جوازا نحو « ما ضربت زيدا » . 6 - السادس : أن لا يكون الوصف منه على أفعل « 2 » ، واحترز بذلك من الأفعال الدالة على الألوان : كسود فهو أسود ، وحمر فهو أحمر والعيوب كحول فهو أحول ، وعور فهو أعور ؛
--> ( 1 ) وغير : معطوف بالواو على « غير ذي انتفا » ومجرور . وجملة « يضاهي أشهلا » في محل جر صفة ل « وصف » وغير سالك : غير معطوف بالواو على « غير في البيت السابق . سبيل ، معفول به لاسم الفاعل « سالك » . ( 2 ) لالتباس « أفعل » التفضيل بالوصف منه ، فإن كلا منهما بوزن « أفعل » ولذلك منعوا التعجب والتفضيل في الأفعال الدالة على لون أو عيب بسبب هذا الاشتراك واللبس .